Working languages:
Arabic to English

Will Christou
Journalist focusing on the Levant

Amman, 'Amman, Jordan
Local time: 07:11 EET (GMT+2)

Native in: English Native in English
  • Send message through ProZ.com
Feedback from
clients and colleagues

on Willingness to Work Again info
No feedback collected
Account type Freelance translator and/or interpreter
Data security Created by Evelio Clavel-Rosales This person has a SecurePRO™ card. Because this person is not a ProZ.com Plus subscriber, to view his or her SecurePRO™ card you must be a ProZ.com Business member or Plus subscriber.
Affiliations This person is not affiliated with any business or Blue Board record at ProZ.com.
Services Software localization, Translation, Transcreation, Editing/proofreading, Subtitling, Voiceover (dubbing), Transcription
Expertise
Specializes in:
Education / PedagogyJournalism
SlangGovernment / Politics
International Org/Dev/CoopHistory
Anthropology
Portfolio Sample translations submitted: 2
Arabic to English: After stealing their dream of freedom, Damascus goes after Syrians’ assets
General field: Other
Detailed field: Journalism
Source text - Arabic
عمان- عقب اعتقال القوات الحكومية، في أيلول/سبتمبر الماضي، لأبو محمد، القيادي العسكري السابق في المعارضة السورية، من منزله بريف درعا الشمالي، لم يكن قد تبقى لزوجته سوى قطعة أرض صغيرة لبيعها وتأمين تكلفة توكيل محامٍ للدفاع عن زوجها الذي يواجه تهماً متعلقة بالإرهاب والتخابر لصالح إسرائيل.

لكن أم محمد فوجئت بوجود "حجز احتياطي" على أملاكها وأملاك زوجها من قبل النائب العام في محكمة الإرهاب التابعة للحكومة السورية، بعد أيام من اعتقال أبو محمد.

والحجز الاحتياطي على الأملاك أو "منع التصرف بها"، هو إجراء تنفذه الحكومة السورية على أملاك الأشخاص المتهمين بقضايا متعلقة بالإرهاب أو غيره، استناداً إلى قوانين ومراسيم رئاسية تبنتها دمشق منذ عهد حافظ الأسد، لكنها تزايدت عدداً ونطاقاً منذ اندلاع الثورة السورية في آذار/مارس 2011.

واليوم، بعد عام ونصف العام على ما يسمى "المصالحات" بين الحكومة السورية ومواطنين ثاروا ضدها أو وجدوا أنفسهم مقيمين في مناطق خضعت لفصائل المعارضة السورية في ريفي دمشق وحمص الشمالي إضافة إلى مناطق جنوب سوريا، تتوارد التقارير عن قيام الحكومة بإيقاع الحجز الاحتياطي على أملاك شخصيات عسكرية ومدنية معارضة، داخل أو خارج سوريا، وصولاً إلى مصادرة هذه الأملاك.

وكان القانون رقم 10 لعام 2018، قد أثار ضجة عالمية، كونه يتيح لحكومة دمشق مصادرة واستملاك عقارات السوريين النازحين واللاجئين. لكن الحقيقة أن هذه الحكومة تمتلك العديد من الوسائل والأدوات للتحكم بأملاك المعارضين ولو من باب الاشتباه، استناداً إلى تشريعات أخرى. وأهم هذه الأدوات: الحجز الاحتياطي، والحجز التنفيذي (المصادرة)، ووضع اليد، إضافة إلى تقييد المعاملات العقارية عبر طلب الموافقات الأمنية.

الحجز الاحتياطي

عقب أشهر من اندلاع الثورة السورية، أصدر بشار الأسد، في حزيران/يونيو 2012، المرسوم رقم 19 لعام 2012، والمعروف بـ"قانون مكافحة الإرهاب".

وقد اعتبر القانون على نطاق واسع أداة بيد الحكومة لعقاب معارضيه، لاسيما وأنه عرف "العمل الإرهابي" بأنه: "كل فعل يهدف إلى إيجاد حالة من الذعر بين الناس أو الإخلال بالأمن العام أو الأضرار بالبنى التحتية، أو الأساسية للدولة".

تبع المرسوم إنشاء "محكمة مكافحة الإرهاب"، بموجب المرسوم 22 لعام 2012، والتي تتشكل من قضاة مدنيين وعسكريين، يطبقون قانون "مكافحة الإرهاب" الذي يضم، بحسب المنتدى القانوني السوري، نصوصاً "لا يمكن أن ينجو منها أحد من المحالين إلى تلك المحكمة" التي تتسم قراراتها، فوق ذلك، بأنها قطعية؛ لا تقبل أي نوع من أنواع الاستئناف أو إعادة المحاكمة أو الإلغاء والإسقاط.

بعد أشهر من ذلك أيضاً، أصدر بشار الأسد المرسوم رقم 63 لعام 2012، والذي يعطي وزارة المالية سلطة تجميد الأموال المنقولة وغير المنقولة للمتهمين بالإرهاب، حتى انتهاء عملية التحقيق معهم، بموجب قانون مكافحة الإرهاب.

بناء على ذلك، أصدرت الحكومة السورية قراراً بالحجز الاحتياطي على منزل منير مصطفى (اسم مستعار)، المهجر من جنوب دمشق إلى ريف إدلب، بعد اتهامه بـ"الإرهاب"، نتيحة نشاطه الإعلامي في تغطية الأحداث السورية.

وكما ذكر منير (31 عاماً) لـ"سوريا على طول"، فقد وقع عقداً لبيع الشقة التي يملكها لزوجته. لكن حين ذهبت زوجته التي ما تزال مقيمة في جنوب دمشق لاستكمال الاجراءات القانونية، أخبرها الموظف الحكومي أن هناك حجزاً احتياطياً على أملاك زوجها، وأن الدولة تدرس ملفه الأمني.

وفي جنوب سوريا، ذكرت مصادر تحدثت إلى "سوريا على طول" لغرض إعداد هذا التقرير، وجود مئات حالات الحجز الاحتياطي على أملاك معارضين وأقاربهم من قبل الحكومة السورية.

وبحسب مسؤول سابق في المعارضة، فإن هناك أكثر من 250 شخص تم الحجز على أملاكهم في مدينة جاسم شمال درعا وحدها، بينهم عاملون في القطاع الطبي والإنساني، وصحفيون وعناصر من الدفاع المدني.

وعزا المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه لأسباب أمنية، عدم وجود أرقام دقيقة، وأن الرقم الفعلي قد يفوق المذكور بشكل كبير، إلى حقيقة أن الحكومة السورية لا تقوم بإبلاغ المتهمين بقرارات الحجز الاحتياطي التي تتخذها بحقهم، بحيث "يتفاجأ كثير من الناس بالحجز على أملاكهم".

وهو ما أكده المحامي غسان عمر (اسم مستعار) من ريف درعا، طلب عدم الكشف عن اسمه لأسباب أمنية. مشيراً في الوقت ذاته أن حالات الحجز الاحتياطي "تشمل المدنيين أكثر من العسكريين، بل تشمل كل من حلم ولو حلماً بالحرية ذات يوم".

وكان مدير المصالح العقارية التابعة لحكومة دمشق قد كشف عن صدور ما يقرب من 8200 قرار حجز في العام 2017، من دون تحديد ما إذا كانت حجوزات احتياطية أم تنفيذية، كما عدد المرتبط منها بقضايا متعلقة بالإرهاب، شملت "ما يقرب من 30 ألف اسم، منهم 6 آلاف اسم مكرر عليه الحجز لأكثر من مرة".

وتصدر قرارات الحجز الاحتياطي "بناءاً على طلب من النائب العام في محكمة الإرهاب أو أي محكمة أخرى. ويصدر القاضي قراراً بالحجز الاحتياطي، ويتم ذلك بشكل مباشر بقرار من وزير المالية. كما تتم عملية الحجز بشكل غيابي من دون اعتقال المتهم سواء كان داخل سوريا أو خارجها؛ إذ يكفي ذكر اسمه في أحد الضبوط الأمنية التي تقدم إلى محكمة الإرهاب ليصدر هكذا قرار"، بحسب المحامي عمر.

الحجز التنفيذي (المصادرة)

يتطلب رفع الحجز الاحتياطي عن أملاك المتهمين صدور قرار قضائي بالبراءة أو عدم المسؤولية. أما في حال ثبوت "الجرم" والإدانة، فيتحول الحجز الاحتياطي إلى قرار مصادرة أو ما يسمى "حجزاً تنفيذياً" بموجب قانون مكافحة الإرهاب، بحسب ما قال أحد أعضاء الوفد المفاوض عن إحدى مناطق محافظة درعا.

وأضاف العضو، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه لأسباب أمنية، أن جوهر مضمون القرار القضائي في حالة الإدانة يكون "حبس المدعى عليه، ومصادرة أملاكه، وتسجيلها باسم الدولة السورية".

وفي غالبية الجرائم التي يلاحق فيها المتهمون بالإرهاب، حسب المرسوم 19 (2012)، تتراوح مدة الحبس بين ثلاث وخمس عشرة سنة، على اعتبار أنه "جرم جنائي الوصف"، بحسب ما ذكر مصدران مختصان لـ"سوريا على طول". وقد "تصل الأحكام إلى الحبس المؤبد أو الإعدام، إذا كان الفعل الذي قام به المتهم قد أدى إلى موت إنسان".

وفي آب/أغسطس 2012، اعتقلت القوات الحكومية أبو هشام، 65 عاماً، من محله التجاري شمال درعا، بتهمة تمويل القائمين على تنظيم التظاهرات الشعبية في مدينته. وفيما ما يزال مصير أبو هشام مجهولاً حتى اليوم، فقد أصدرت الحكومة السورية، الشهر الماضي، قراراً بالحجز التنفيذي على أملاكه المنقولة وغير المنقولة، كما أملاك أولاده الخمسة وزوجته. وشمل الحجز الأراضي الزراعية والمحال التجارية كما المنازل العائدة لهم، والتي طالبهم مخفر الشرطة في المدينة بإخلائها، بحسب ما قال أحد المقربين من العائلة لـ"سوريا على طول".

كذلك، روى أبو هيثم (34 عام) وأبو أصيل (29 عام)، وهما متطوعين سابقين في الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء) هجرا قسرياً إلى إدلب العام الماضي، أنه بعد أسابيع من خروجهما من بلدتهما في جنوب سوريا، داهمت دورية أمنية منازلهما واعتقلت والد أبو هيثم وشقيق أبو أصيل، فيما تم إبلاغ بقية أفراد العائلتين بضرورة خروجهم من منزلهما، بناءاً على قرار المحكمة بمصادرة أملاك العائلتين. وهكذا اضطرت العائلتان إلى الانتقال إلى دمشق، لتكونا أيضاً بعيدتين عن ملاحقة الأجهزة الأمنية.

المصير ذاته واجهه أحمد وعائلته التي كانت مقيمة جنوب دمشق. إذ بعد أيام من تهجيرهم إلى شمال سوريا العام الماضي، داهمت دورية أمنية البناية التي تمتلكها العائلة، وقامت بإحصاء الأثاث في شقق البناية كاملة. وقبل أسابيع أخبرت دورية أمنية القاطنين في البناية، بمن فيهم مستأجرون، بضرورة إخلاء جميع الشقق من دون نقل أي شيء من الأثاث خلال مدة زمنية لا تتجاوز الشهرين.

وقد شملت الأملاك المصادرة إضافة إلى شقق البناية الثمانية وقبو، ست محال تجارية وقطعتا أرض زراعيتين، بحسب ما قال أحمد لـ"سوريا على طول".

لكن عمليات المصادرة قد تكون أيضاً أسبق على سيطرة القوات الحكومية ميدانياً، على نحو ما حصل مع الصيدلاني فراس اللحام الذي كان يشغل منصب مدير المجلس المحلي في مدينة ضمير في ريف دمشق الشرقي إبان خضوعها لفصائل المعارضة، ونائبه المهندس أسامة الخطيب. إذ صدر قرار بالحجز الاحتياطي على أملاكهما، كما أملاك عائلاتهما، بحيث شمل القرار زوجة وأبناء كل منهما.

وفيما كان اللحام يملك "منزلا وسيارة وصيدلية ومستودعاًً للأدوية"، كما قال لـ"سوريا على طول"، فقد بلغ مجموع قيمة ما صادره "النظام حوالي 45 مليون ليرة [69 ألف دولار]، ولم يتبق أي شي مما أملكه في منطقتي".

مضيفاً: "تخيلوا أنهم حكموا على زوجتي على أنها إرهابية وهي مدرسة مادة الموسيقا. وأطفالي لم تتجاوز أعمارهم ١٠ سنوات، تم تصنيفهم من قبل النظام على أنهم إرهابيون".


وضع يد

على مدار السنوات الماضية، قامت القوات الحكومية والمليشيات الأجنبية الموالية لها بالاستيلاء على أملاك خاصة لمئات من السوريين، إضافة إلى أملاك عامة، من قبيل مساجد ومدارس وغيرها، خارج إطار القانون، لإنشاء مقرات وحواجز عسكرية، أو منحها لشخصيات من النظام والمليشيات المتحالفة معه أو محسوبة عليهم.

وإذ قد تنتهي حالة وضع اليد بانتهاء المهمة الأمنية أو العسكرية الموكلة إلى الجهة التي قامت بها، فإن الحكومة السورية لا تقوم بتعويض مالك العقار عن أي ضرر لحق به جراء حالة وضع اليد عليه.

في هذا السياق، قام الأمن العسكري، بحسب ما ذكر أبو محمد، من ريف درعا الشمالي، لـ"سوريا على طول"، بإنشاء مفرزة أمنية منذ العام الماضي في مجمع تجاري تعود ملكيته لأحد جيرانه، بشكل إجباري من دون أخذ إذن مالك المجمع.

كذلك، وعقب توقيع "المصالحة" التي مكنت القوات الحكومية من السيطرة على محافظتي درعا والقنيطرة في تموز/ يوليو من العام الماضي، قامت هذه القوات بطرد العديد من العائلات التي تقطن في منازل على أطراف بلدة الكرك الشرقي بريف درعا الشرقي، وحولتها لمقرات عسكرية وأماكن لإقامة الجنود وعناصر الأمن، كما ذكر سراج الكركي لـ"سوريا على طول".

موافقات أمنية

خلال السنوات الخمس الماضية، أصدرت وزارتا الإدارة المحلية والعدل مجموعة قرارات تخضع جميع حالات بيع العقار أو نقل الملكية في المناطق "المنظمة أو غير المنظمة" إلى "موافقة أمنية" مسبقة. كما اشترطت الحصول على موافقات أمنية بالنسبة للراغبين في إجراء عمليات توكيل داخل سوريا وخارجها، سواء في حال الشركات أو الأفراد.

وقال المحامي غسان عمر، إن إجراءات الموافقة الأمنية ستستغرق مدة شهرين تقريباً. إذ يتم تقديم الطلب لوزارة المالية، لكن قرار القبول أو الرفض يصدر فعلياً عن الأجهزة الأمنية، ويكون مستنداً إلى "موقفك خلال الثورة السورية، مؤيد أو معارض".

ووفقاً لعمر، تشمل الإجراءات التي يتوجب على الراغبين في بيع عقاراتهم المضي فيها: تقديم إخراج قيد عقاري ومخطط مساحي من المديرية العامة للمصالح العقارية، يليه قيام البائع والمشتري بتقديم طلب موافقة أمنية لوزارة المالية، وانتظار الرد بالقبول أو الرفض. هذا بالإضافة إلى إحضار براءة ذمة من مديريتي الكهرباء والمياه، لإثبات عدم وجود مستحقات مالية مترتبة على البائع".

وعلى الرغم من عدم وجود حالات حجز احتياطي أو تنفيذي معروفة في مدينة معضمية الشام بريف دمشق، استناداً إلى المصادر التي تواصلت معها "سوريا على طول"، إلا أن الموافقات الأمنية تعيق الأهالي عن إمكانية التصرف في أملاكهم، بحسب ما قال أحد أعضاء لجنة التفاوض في المدينة، طلب عدم الكشف عن اسمه لأسباب أمنية. منبهاً إلى أنه في حال تشارك أكثر من شخص في ملكية العقار، فإنه يتوجب عليهم جميعاً استصدار موافقات أمنية. وفي حال "كانت هناك مشكلة أمنية على واحد من المالكين، تتوقف المعاملة كاملة ويأتي القرار بالرفض".

قوانين تعسفية قاتلة

مع ما يبدو من استخدام الحكومة السورية التشريعات المتعلقة بالأملاك أداة عقاب وانتقام من المعارضين، اعتبر اثنان من أعضاء وفود التفاوض مع الأمن السياسي جنوب سوريا ما يجري "صراعاً مع الحكومة وأجهزتها الأمنية".

إذ "يحاول الأمن السياسي في درعا"، بحسب قيادي عسكري سابق في الجبهة الجنوبية، وعضو مفاوض مع الحكومة السورية، "استغلال [النصوص القانونية التي تتيح إيقاع] الحجز لوضع يده على أملاك المعارضين ومنحها لموظفيه والمحسوبين عليه، و[في المقابل] التضيق والضغط علينا وحصارنا".

كما شدد على أن "ما يجري هو [عمل] كيدي من جهاز الشرطة والأمن الجنائي والسياسي والقضاء الفاسد"، لاسيما وأن "مفهوم الإرهاب بالنسبة لهم [يشمل] كل من يتبع لفصيل جيش حر أو معارض، لذا لا يمكن الطعن في هذه القرارات". مضيفاً: "يريدون إغراقنا بالتفاصيل المتعلقة بالمعارضة وتمويلها".

ورأى المحامي غسان عمر أن قانون مكافحة الإرهاب والمرسوم 63 لعام 2012، هما تشريعان جائران "من حيث جواز الحجز والمصادرة"، إلى جانب أنه بموجب هذين القانونين يتم حجز ومن ثم مصادرة جميع الأموال المنقولة وغير المنقولة للمتهم "من دون النظر إلى تاريخ الشراء أو التسجيل"، أي بما فيها تلك التي كان قد اكتسبها قبل الثورة السورية أو حتى "قبل انخراطه بأعمال تعتبرها الدولة إرهابية".

كذلك فإن "قيام الحكومة بحجز ومصادرة أملاك الزوج والزوجة معاً، يمثل تعسفاً"، بحسب عمر، كون "العقوبة شخصية، أي إنها لا تطال إلا الشخص المدان ولا تمتد إلى أي من أفراد عائلته، وهو عكس ما تنتهجه الحكومة السورية والأجهزة الأمنية".

وفيما يخص الأحكام التي تصدر "غيابياً"، فإنها "قابلة للإلغاء والطعن في حال سلم الشخص نفسه من تلقاء نفسه، إلا أن الطعن سيكون شكلياً، وستصادق محكمة النقض على الحكم، كونها قوانين تعسفية"، وفقاً لما قال عمر.

وفي العام الماضي، بعد أشهر من "المصالحة" جنوب سوريا، أصدر وزير المالية كتاباً بالحجز الاحتياطي على أملاك القيادي العسكري السابق في المعارضة أدهم المحمد (اسم مستعار)، بناءاً على كتاب من الأمن الوطني، اتهم فيه المحمد بـ"القيام بأعمال إرهابية في القطر".

وقد صدر قرار الحجز، كما قال القيادي لـ"سوريا على طول"، "بشكل غيابي، من دون التحقيق معي أو استجوابي. مشيراً إلى أنه يعمل الآن "على الطعن في القرار من خلال محامي".

في هذا السياق، قال المحامي عمر، إنه "في حال صدور قرار حجز احتياطي فقط من دون حكم بالمصادرة، يتوجب على المتهم إقامة دعوى مبتدأة يطالب فيها برفع الحجز الاحتياطي". مستدركاً بأن "رفع الحجز الاحتياطي في سوريا يستغرق 24 سنة ضوئية، على عكس سرعة إيقاعه إذ يستغرق أقل من 24 ساعة".

كذلك، تبرز مشكلة أخرى، بحسب عمر، هي عدم إبلاغ الجهات المنفذة للحجز مالكي العقار. إذ تكتفي بوضع القرار على صحيفة العقار (تعليق على حائط) في مديرية العقارات".

"إذا أردنا تحقيق التسوية والمصالحة، فإنه يجب على الدولة إلغاء قانون الإرهاب ومحكمة الإرهاب وجميع القوانين والمراسيم التي صدرت أثناء الثورة. وإلا فإن مزاعم المصالحة كاذبة، وستبقى هذه القوانين سيفاً مسلطاً على رقاب المواطنين"، كما قال عمر. لكن بحسب عضو الوفد المفاوض من محافظة درعا، فإنه "لم نحصل سوى على وعود بمعالجة ملف [قرارات الحجز الاحتياطي والمصادرة]، فيما الحكومة ماضية في الانتقام من معارضيها".
Translation - English
AMMAN— When Syrian government forces arrested former opposition military commander Abu Muhammad under charges of terrorism and spying for Israel, his wife had no other choice but to sell a small plot of land they owned in the northern countryside of Daraa province to cover the cost of his legal defense.

Abu Muhammad’s wife, however, was surprised to find out that a “provisional seizure” order had been placed on the property by the attorney general of the government terrorism court just a few days after her husband’s arrest last September.

Provisional seizures of property, essentially the temporary seizure of assets, is a measure undertaken by the Syrian government towards properties owned by individuals mainly charged with issues related to terrorism, though it has been used under other charges as well.

The practice is rooted in laws and presidential decrees that that date back to Hafez al-Assad’s era. The range and scope of the legislation that provides a legal basis for the practice, however, has widened since the outbreak of the Syrian revolution in March 2011.

While Law No. 10 of 2018 incited global controversy, as it allows the Syrian government to confiscate property belonging to displaced Syrians inside and outside of the country, the Syrian government has several other legal means by which it can expropriate property from those it suspects of being affiliated with the opposition.

The most important of these legislative tools are provisional seizure (a temporary asset freeze) and executive seizure (asset forfeiture), as well as outright extrajudicial expropriation by security officials. Further, real estate deals are restricted by the state as one has to obtain a security clearance prior to the transaction.

Provisional seizure

In June 2012, Bashar al-Assad issued Decree No. 19 of 2012, also known as the Counterterrorism Law.

The law was widely perceived as a tool for the government to punish its opponents, especially given its overly broad language. For example, it defines terrorism as “every act that aims at creating a state of panic among the people, destabilizing public security and damaging the basic infrastructure of the country by using weapons [...] or any method fulfilling the same purposes.”

Quickly following Decree no. 19, Assad established the Counterterrorism Court under Decree No. 22 of 2012. The court is composed of civilian and military judges who apply the Counterterrorism Law, which according to the Syrian Legal Forum, includes a provision that specifies that “no one who is referred to the court can escape.” Further, there is no ability to appeal or annul any of the court’s rulings.

A few months later, Assad issued Decree No. 63 of 2012, which gave the Ministry of Finance the authority to freeze the assets of terrorism suspects until the conclusion of its investigation.

It was this legislation which allowed the Syrian government to place a provisional seizure order on Munir Mustafa’s (pseudonym) house, after he was accused of “terrorism” due to his media coverage of the Syrian revolution.

Mustafa, now 31-years-old, was displaced from southern Damascus to the countryside of Idlib province. He had previously signed a contract to sell an apartment he owns to his wife. However, when his wife, a resident of southern Damascus at the time, attempted to complete the legal proceedings, a government employee told her that a provisional seizure order had been placed on her husband’s property and that the state was examining his security file.

Also, in southern Syria, according to sources Syria Direct spoke to for this report, there are hundreds of properties belonging to dissidents and their relatives who have had provisional seizure orders placed on them.

According to a former opposition official, the properties of over 250 people have been seized in the city of Jasim, north of Daraa province. Among the 250 are properties belonging to medical and humanitarian workers, journalists, and members of the Syrian Civil Defense (White Helmets).

The official, who spoke under the condition of anonymity for security reasons, said that the real number could be much higher as the Syrian government does not notify those indicted under terrorism charges that a seizure order has been placed on their properties, so that “many people are surprised when their property is seized.”

This was also confirmed by Ghassan Omar, a lawyer from the countryside of Daraa province who spoke under a pseudonym for security reasons. According to Omar, asset seizure has been applied to “civilians more than [opposition-affiliated] military individuals, and includes anyone who dreams of having freedom one day.”

The director of the General Directorate of Cadastral Affairs, a Syrian government body, revealed the issuance of approximately 8,200 seizure orders in 2017, without specifying if they were provisional or executive seizure orders nor the reasons behind them.

Seizure orders are issued at the request of the attorney general of the Counterterrorism Court or any other court. The judge issues a provisional seizure order, which is then executed by the Minister of Finance.

Provisional seizure can also take place without the arrest of the accused and can occur regardless of whether the accused is inside or outside Syria. According to Omar, “it is enough to just mention his name in one of the reports submitted to the Counterterrorism Court in order to issue such an order.”

Executive seizure

The lifting of a provisional seizure order requires a judicial declaration of innocence. If the accused is proven guilty, the provisional seizure order turns into an “executive seizure” (asset forfeiture) order under the counterterrorism law.

According to a member of a negotiating delegation in Daraa province, who asked to speak anonymously for security reasons, in the case of conviction, “defendants are imprisoned, their property is confiscated and its ownership is transferred to the Syrian state.”

Most of the offenses for which terrorism suspects are prosecuted under Decree No. 12 of 2012, give the accused between three and fifteen years in prison, two lawyers told Syria Direct. “Sentences could amount to life imprisonment or execution if the act of the accused resulted in the death of a human being,” one of the lawyers said.

In August 2012, government forces arrested Abu Hashim, 65-years-old, from his shop north of Daraa province, accusing him of financing the organizers of the popular demonstrations in his city. Though Abu Hisham’s fate remains unknown until today, the Syrian government issued an executive seizure order on his assets last month, as well as on the property of his wife and five children.

The police ordered them to evacuate their seized assets, which included agricultural land, shops and homes, a person close to the family told Syria Direct.

Likewise, Abu Haitham, 34-years-old, and Abu Aseel, 29-years-old, two former Syrian Civil Defense volunteers who were forcibly displaced from Idlib last year, reported that weeks after they left their homes in southern Syria, a security patrol raided their homes and arrested Abu Haitham’s father and Abu Aseel’s brother.

After the raid, members of both families were informed that they needed to leave their homes based on the court’s decision to confiscate the families’ property. As a result, both families moved to Damascus to distance themselves from persecution by state security services.

In addition, Ahmad and his family, who lived in southern Damascus before being displaced to northern Syria last year, faced a similar fate. Days after leaving Damascus, a security patrol raided their family-owned building and took an inventory of all the furniture in the building.

Later, a security patrol told residents of the building, among them tenants, that they must leave within two months and warned them against taking any furniture with them.

The confiscated property included, in addition to the eight apartments and a basement, six shops and two plots of agricultural land, Ahmed told Syria Direct.

Furthermore, seizure orders could be issued ahead of government control on the ground, as was the case with Firas al-Laham. Al-Laham, a pharmacist, was the former director of al-Dmair local council in the eastern countryside of Damascus when it was under opposition control. Alongside the deputy director of the council, deputy Osama al-Khatib, a provisional seizure was put on their possessions as well as on those of their families’ possessions.

Al-Laham owned “a house, a car, a pharmacy and a drug store,” all of which were seized by the government. “The total value seized by the regime was about SP 45 million [$69 thousand]. There is nothing left of my possessions in the area.”

He added: “Imagine that my wife, a music teacher, was sentenced as a terrorist and that my children, who are no older than ten, were designated by the regime as terrorists.”


Outright illegal expropriation

Over the past eight years, government forces and allied foreign militias have expropriated the property of hundreds of Syrians, as well as public property such as mosques and schools, without a legal basis. The seized properties were then converted into military headquarters and checkpoints, or given to government figures and individuals loyal to the regime.

Further, when the security or military mission that provided the pretext for a property’s seizure ends, the owner of that property is not compensated for any damage that might have occurred.

In one such case, military security forces established a detachment in a commercial complex, according to Abu Muhammad, a man from the northern countryside of Daraa province. The complex belonged to his neighbor and was taken without his permission last year.

Even after the “reconciliation” agreements which allowed the government to reassert control over Daraa and Quneitra provinces in July 2018, government forces expelled many families from their homes on the outskirts of the town of al-Karak al-Sharqi in the eastern countryside of Daraa province. Similar to other cases of expropriation, these houses were turned into military headquarters and barracks for soldiers and security officers, Siraj al-Karaki told Syria Direct.

Security clearances

During the past five years, the Ministries of Local Administration and Justice have issued a series of rulings which stipulate that all cases of property sales or transfer of ownership in “regulated or unregulated” areas must obtain a prior “security clearance.”

These rulings also mandated acquiring security clearances for those wishing to conduct power of attorney procedures inside or outside Syria, whether on behalf of companies or individuals.

According to lawyer Ghassan Omar, the process of obtaining a security clearance takes about two months. The application is submitted to the Ministry of Finance, but the decision to accept or reject it is issued by the security services and is based on “your position during the Syrian Revolution, [if you were a] supporter or opponent,” he told Syria Direct.

According to Omar, there is a long list of required procedures for those who wish to sell their properties.

“The seller must submit the title deed and a cadastral survey of the land conducted by the General Directorate of Cadastral Affairs. Then, the buyer and seller must request a security clearance from the Ministry of Finance and wait for approval or rejection. This is in addition to bringing a clearance letter from the Ministries of Electricity and Water, in order to prove that the seller has no outstanding debts to them,” Omar said.

According to local sources, there are no known cases of provisional or executive seizures in the town of Muadamiyat al-Sham in Rif Damascus. However, the process of obtaining security clearances still impedes residents from being able to sell their property, a member of the city’s negotiating committee told Syria Direct under the condition of anonymity due to security reasons.

Further, if more than one person shares ownership of the property, then all parties must obtain security clearances. In a situation where “there was a security problem with one of the owners, the whole transaction is stopped and the decision is rejected,” the negotiating committee member told Syria Direct.

Arbitrary, devastating legislation

While the Syrian government appears to be using property legislation as a tool to inflict punishment and revenge on its opponents, two members of the delegation negotiating with the Political Security Service in southern Syrian consider what is taking place to be “a struggle with the government and its security agencies.”

According to a former military commander in the opposition coalition, the Southern Front, who is now a member of the negotiation committee: “The Political Security service in Daraa is trying to exploit [the legislation that permits] the outright expropriation of the property of government opponents and give it to their employees and friends. They are putting pressure on us and besieging us.”

He also stressed that “what is happening is an outcome of malicious [work] by the police apparatus, political and criminal security services, and the corrupt judiciary,” especially since “the concept of terrorism according to them includes anyone who belongs to the Free Syrian Army or opposition, and therefore these decisions cannot be appealed.”

“They want to flood us with details about the opposition and its funding,” the former military commander said.

According to Omar, the Counterterrorism Law and Decree 63 of 2012 are both unjust pieces of legislation “in terms of the authorization of seizure and confiscation.” Furthermore, under these laws, all cash and assets of the defendant can be seized and then expropriated “without regard to the date of purchase or registration.”

In other words, property acquired before the revolution, or even before the accused person’s participation in what is considered by the government to be “terrorist” acts, are not exempt from these laws.

He added that “the government arbitrarily seizes and confiscates the property of both spouses. Individual punishment, [should] only affect the defendant, and not extend to any other member of the family. This is the opposite of what the Syrian government and its security services are doing”

As for verdicts made in absentia, they are “subject to cancellation and appeal if the individual turns himself in voluntarily. But this is simply a formality, and the Court of Cassation [similar to a supreme court] will uphold the verdict, since the laws are arbitrary,” according to Omar.

Last year, several months after the “reconciliation” agreements in southern Syria, the Minister of Finance issued a provisional seizure order on the property of the former opposition commander Adham Muhammad (pseudonym), based on a letter from the National Security Directorate, which accused Muhammad of “participating in terrorist acts in the country.”

The decision was issued “in absentia,” Muhammad told Syria Direct, “without investigating me.” He added that he is now working “to appeal the decision with the help of a lawyer.”

“In the case that a provisional seizure order is issued, the defendant has to file a lawsuit to lift the provisional seizure,” Omar said. However, “lifting a provisional seizure order in Syria will take 24 light-years, whereas its execution will take less than 24 hours,” he added.

Also, the owner of the seized property is usually not notified that a provisional seizure order has been issued, according to Omar. Instead, the “ruling is just posted on the [wall] of the General Directorate of Cadastral Affairs,” he said.

“If we wanted to achieve [political] settlement and reconciliation, then the state has to repeal the terrorist law, terrorism court and all of the laws and decrees enacted and issued during the revolution,” Omar said. “Otherwise the claims of reconciliation are false, and the laws will remain a sword on the necks of citizens.”

However, according to the member of the negotiating delegation from Daraa province, “we have only gotten promises of a solution for the [provisional seizures and expropriation] issue; meanwhile, the government is keen on seeking revenge against the opposition.”
Arabic to English: IDP camps in northwest Syria race to prepare for potentially disastrous rainy season
General field: Other
Detailed field: Journalism
Source text - Arabic
عمان- يحاول أبو محمد إحاطة خيمته التي مضى على وجوده فيها خمس سنوات بسواتر ترابية ترتفع 40 سم عن الأرض، منعاً لغرق مأواه الأخير بمياه الأمطار التي اقترب أوانها مع دخول فصل الشتاء إلى منطقة أطمة الواقعة شمال غرب سوريا على الحدود التركية.

إذ العام الماضي، جرفت السيول خيمة أبو محمد، متلفة ما فيها من أساسيات حياة، ومجبرة العائلة على المكوث في خيمة أقرباء لها في مخيم مجاور كان أقل تأثراً بتلك السيول.

وقد شهدت مناطق شمال غرب، في نيسان/إبريل الماضي، أمطاراً غزيرة غير مسبوقة، تسببت بسيول جرفت مخيمات النازحين والملاجئ المؤقتة التي يقيمون فيها. وبحسب منظمات إنسانية محلية، أدت تلك السيول إلى تضرر أكثر من 500 مخيم في ريف إدلب وحده، بحيث بلغ عدد الأسر المتضررة، كما ذكر مدير البرامج في منظمة "ساعد" الخيرية، خالد عبد الرحمن، لـ"سوريا على طول" نحو "27 ألف أسرة، منها 9,302 أسرة تضررت بشكل مباشر".

محاولات يائسة وغير كافية

خلال الأسبوع الماضي، أعلنت منظمة "بنيان"، عبر موقعها الالكتروني، بدء فرق الصيانة الخاصة بها عملية صيانة الطرقات في منطقة أطمة، ضمن مشروع "التأهب للسيول". كما نشرت المنظمة عبر صفحتها على "فيسبوك"، صوراً لاجتماع فريقها مع مدراء مخيم أطمة، لإطلاعهم على آخر تطورات المشروع".

كذلك، ذكر مؤسس وعضو مجلس إدارة منظمة "بنفسج"، فؤاد سيد عيسى، لـ"سوريا على طول" أن المنظمات الإنسانية تحاول تجهيز مخيمات النازحين بشكل أفضل من خلال زيادة تأهيل البنية التحتية ورفع مستوى الخيام عن الأرض من خلال قواعد إسمنتية، وإضافة إلى الاستعداد "للاستجابة لحالات الطوارئ في حال حدوث أي كارثة كما فيضانات العام الماضي، حين عمل فريق "بنفسج" على إنقاذ الناس من الغرق وإخلائهم والحفاظ على مقتنياتهم من الضياع".

على الرغم من ذلك، وصف نازحون مقيمون في المنطقة، في حديثهم إلى "سوريا على طول"، تلك الجهود والاستعدادات بأنها "يائسة وليست كافية".

وكما روى أبو محمد، فقد "وزعت إحدى المنظمات الإنسانية على سكان المخيم عوازل مطرية تمنع تسرب المياه من أعلى إلى الخيم، كما أُنجزت مشاريع محدودة من قبيل تركيب منافذ (عبارات) لتصريف مياه الأمطار".

لكن في حالة مخيم خالد بن الوليد قرب الحدود التركية، حيث يقيم أبو عادل، النازح من ريف حماه، فإنه بعد ست سنوات على تواجده في المخيم، "لم تقم المنظمات بأي استعدادات لفصل الشتاء" هناك.

تفسير ذلك، وفقاً لمحمد حلاج، مدير "منسقو استجابة سوريا"، وهي منظمة محلية تنشط شمال غرب سوريا، وتعمل على تنسيق وتقييم ورصد الأوضاع الإنسانية، هو أن مخيمات النازحين، العشوائية منها والمُنظمة، تحتاج إلى بناء أو إصلاح شبكة الطرق داخلها، لاسيما وأن "غالبية تلك الطرق غير مخّدمة بشكل كامل منذ عدة سنوات"، كما "بناء أو إصلاح شبكات تصريف المياه والصرف الصحي".

ويبلغ عدد المخيمات في شمال غرب سوريا، بحسب ما ذكر الحلاج لـ"سوريا على طول"، 1153 مخيماً، تضم 242 مخيماً عشوائياً، ظهر 131 منها خلال الأشهر الماضية، نتيجة الحملة العسكرية التي شنتها القوات الحكومية مدعومة بالميليشيات الأجنبية والطيران الحربي الروسي، على ريفي حماة الشمالي وإدلب الجنوبي، وأدت لخسارة المعارضة أجزاء كبيرة من مناطق سيطرتها.

إذ تُقدر أعداد النازحين جراء الحملة الأخيرة بنحو 966,140 نازح، يضافون إلى أكثر من 320 ألف نازح سابقاً يقيمون في مخيمات تتوزع في غالبيتها ضمن منطقة الدانة التي تعتبر مركزاً للمخيمات الحدودية، بحسب الحلاج.

وفي مقابل الحاجة الماسة والمتزايدة، تبرز عقبات عديدة أهمها استجابة الجهات المانحة، التي "تأخذ وقتاً كبيراً"، كما قال الحلاج، ثم "الإجراءات الطويلة ضمن الأراضي التركية، تليها عملية إدخال المواد لسوريا. كل ذلك ربما يأخذ عدة أشهر، ولهذا نشاهد ضعفاً كبيراً في عمليات الاستجابة".

وشدد سيد عيسى، على ضرورة بدء المنظمات الدولية والجهات المانحة "منذ اللحظة في التجهيز لمقاومة كوارث الشتاء المقبل". إذ لا يجب الانتظار حتى مشاهدة المأساة والصور والفيديوهات والتقارير التي تصلنا خلال فصل الشتاء". مضيفاً: "الجميع يعرف أننا أمام كارثة تتكرر كل سنة في حال عدم البدء بتجهيز الأراضي بشكل جيد، وتجهيز مجار لمياه الأمطار بعيداً عن المخيمات".

معضلتا المخيمات العشوائية والاكتظاظ

دفعت الحرب الدائرة في سوريا النازحين إلى إنشاء مخيمات تؤويهم بشكل سريع ومؤقت كما كان يؤمل. وهو ما أدى إلى ظهور مئات المخيمات العشوائية على امتداد الأراضي السورية، الحصة الأكبر مما تبقى منها الآن تقع شمال غرب البلاد على الحدود التركية.

ورغم أن جميع المخيمات "عرضة للانجراف" كما ذكر الحلاج، تظل "المخيمات العشوائية هي المتضرر الأكبر من الانجراف بفعل السيول، لأنها مقامة على تربة حمراء غير قابلة لتأسيس أو تشييد أي نوع من المخيمات".

وبالتالي، فإن "على النازحين العمل على حفر الخنادق في محيط المخيمات، كما حفر خنادق بسيطة في محيط كل خيمة، لامتصاص الصدمة الأولى نتيجة تقدم مياه الأمطار إن حدث عاصفة مطرية".

أيضاً، كان خالد عبدالرحمن من منظمة "ساعد"، قد لفت إلى مشكلة إضافية تتمثل في ملكية الأرض التي يتواجد عليها المخيم العشوائي وعدد النازحين المقيمين فيه.

إذ قام بعض العائلات النازحة بإنشاء خيامها في منتصف أراضٍ زراعية "من دون أخذ معايير الحد الأدنى الخاصة بطبيعة الأرض وشكل المخيم، ما يعد أحد الأسباب الرئيسة لتشكل الفيضانات والكوارث داخل المخيمات".

كما "لا يستطيع أحد [من المنظمات] العمل بسهولة في أرض زراعية ملكيتها خاصة. فأصحاب الأرض لن يسمحوا لنا بفتح طريق في الأرض أو عمل قناة صرف وغيرها"، إضافة إلى "قيمة التدخل [الإنساني] المرتفعة [بالنسبة للمنظمات]" في بعض الحالات، قياساً إلى عدد المستفيدين المحدود.

لكن في المقابل، تظهر معضلة "الاكتظاظ السكاني الهائل في المخيمات"، لاسيما المنظمة منها. إذ تعادل الكثافة السكانية، وفقاً للحلاج، 817 نسمة في الكيلومتر المربع الواحد. وليس لدينا حالياً خطة لاستيعاب الأعداد الهائلة في المخيمات العشوائية أو نقلها إلى أماكن أخرى، لاسيما وأن الأبنية السكنية في المنطقة تعرضت لأضرار كبيرة". مضيفاً أنه "ربما نحتاج لأبنية وضواحي لاستيعاب الأعداد الهائلة، لكن الحل المؤقت يتمثل في استبدال الخيم بـ"كرفانات"، الأمر الذي يعد مكلفاً ويحتاج وقتاً طويلاً لإتمامه".

مهند عبد الحق، النازح من مدينة حلب، قام بشراء قطعة أرض صغيرة، قبل أشهر، إلى جوار مخيم أطمة الذي كان يسكن فيه، وبنى عليها منزلاً "متواضعاً" يقيهم كارثة شبه محققة في الأيام القادمة. لكن فيما لا يبدو هذا الخيار متاحة للغالبية العظمى من النازحين، يرى أبو عادل أن الحل المتاح و"البسيط"، برأيه، يتمثل في بناء خندق من الجهة الغربية للمخيم يسمح بتحويل مياه الأمطار إلى اليمين واليسار وإبعادها عن مخيمهم والمخيمات العشوائية التي أنشئت مؤخراً أسفل منه في مجرى السيول.

وختم أبو عادل بالقول: "ما بدنا [لا نريد] محروقات أو بطانيات، مسامحينهم. بس اعملوا إلنا طرق صرف مياه الأمطار حتى ما نغرق بخيامنا. بس هاد المطلوب من المنظمات".
Translation - English
AMMAN—In preparation for the approaching winter and the rains it will bring to the town of Atme near the Turkish border of northwest Syria, Abu Muhammad is building a 40-centimeters-high barrier around his tent in the camp in which he has spent the last five years of his life.

The prior year, the rains swept away Abu Muhammad’s tent, damaging his possessions and forcing his family to move to their relatives’ tent in a neighboring camp.

Last April, torrential rains caused flash floods, damaging shelters and IDP camps in northwest Syria. According to local humanitarian groups, the floods caused damage to more than 500 camps in the Idlib countryside alone. Consequently, “around 27,000 families” were affected and “9,302 families faced direct damage,” according to Khaled Abdulrahman, the program director of “Sa’aed” (Help), a Syrian humanitarian organization based in Turkey.

Insufficient efforts

In early October, "Bonyan" (Building), a Syrian humanitarian organization operating in Syria and Turkey, announced that it had begun repairing roads in the town of Atme as a part of a larger “flood preparedness” project.

According to Fu’ad Sayed Issa, the founding member of the board of directors of “Banafsaji” (Violet), an NGO, humanitarian organizations are trying to better prepare IDP camps for the coming winter by improving the infrastructure and raising tents off the ground with concrete. Organizations are trying to prepare themselves to “respond to any emergency in case there are any disasters like the floods of last year, when the Banafsaji team saved people from drowning, evacuated them and helped protect their possessions,” Issa said.

Still, as one IDP living in the area told Syria Direct, the organizations’ efforts thus far are “hopeless and insufficient.”

“One of the humanitarian organizations has distributed rain mats to the residents to prevent water from leaking into their tents. And a limited project was implemented to construct a rain drainage system,” he said.

However, in Khaled Ibn al-Walid camp, where Abu Adel—an IDP from the countryside of Hama—has lived for six years, “the organizations are making no preparations for winter.”

According to Muhammad Hallaj, the director of “Syrian Response Coordinators,” a local group that observes and evaluates the humanitarian situation in northwest Syria, border camps need better pathways and roads, especially since “most of these roads have not been maintained for several years.”

“Water and sewage networks” have not been built or repaired for some time, he added.

There are 1,153 refugee camps in northwest Syria, according to Hallaj. Among them are 242 improvised camps, 131 of them built in recent months as a result of the government-led military campaign in northern Hama and southern Idlib. The campaign has caused the opposition to lose large chunks of territory.

Around 966,140 people are estimated to have been displaced as a result of the military campaign, in addition to the 320,000 people who were already living in camps along the border, according to Hallaj. Most of the IDPs have been living in the Dana region.

The biggest obstacle facing the camps is the sluggish donor response. “It takes a long time,” Hallaj said. In addition, “there are many procedures for bringing the materials into Syria from Turkey … all of this might take several months; that’s why we see a very weak response.”

Issa emphasized that international organizations and donors needed to begin “from this very moment to prepare for the coming winter [natural] disasters.”

“We don’t need to wait to see the tragedy, the pictures, videos and reports during winter. Everyone knows that we are facing a disaster that will repeat year after year if we don’t prepare the area well or prepare the drainage system to divert the rainwater away from the camps.”

Overcrowded and disorganized camps

Syria’s ongoing war has created massive waves of displacement and a huge need for shelter, leading IDPs to hastily create hundreds of makeshift camps, most of which are concentrated on the Syria-Turkey border in the northwest corner of the country.

Despite all the camps being susceptible to erosion, according to Hallaj, makeshift camps remain the “most affected by flooding, as they were erected on red soil which is incapable of [holding] any type of camps or construction.”

As a result, “IDPs have to dig trenches around the camps, similar to how they built small trenches around each tent in order to absorb the first surge of rainwater if a storm occurs.”

Also, the fact that these camps are built on privately-owned land is a significant hindrance to humanitarian work.

“None [of the organizations] can work easily on the privately-owned agricultural lands. The owners of the land won’t let us create any roads on the land, create drainage channels or otherwise,” Abdulrahman told Syria Direct.

Furthermore, in some cases, “the cost of humanitarian intervention is quite high,” whereas the number of beneficiaries is limited, according to Abdulrahman.

In addition, overcrowding remains a huge problem within the camps. According to Hallaj, there are 817 people per square kilometer in the camps. “We don’t currently have any plan to reduce the huge [population] of the makeshift camps or to move them to other areas, especially given that the residential structures in the area have been severely damaged.”

“Perhaps we need more buildings and [to build new] suburbs to accommodate the huge [population], but the temporary solution is to exchange the tents for ‘caravans,’ something which is expensive and will take a long time to complete,” Hallaj said.

A few months ago, Mohanned Abdulhaq, an IDP from the city of Aleppo, bought a small patch of land next to Atme camp where he had been living prior. He built a “humble” house on the land to protect his family from any future natural disasters.

However, most IDPs do not have such an option due to the cost of land and building materials. As Abu Adel sees it, the most pragmatic solution in the current situation is to build trenches on either side of the camp to divert the flow of rainwater away from the recently built shelters.

“We don’t want fuel or blankets; this isn’t the priority,” Abu Adel said. “Just make us a drainage system to divert the rainwater so we don’t drown in our tents. This is all we want from the [humanitarian] organizations.”

Experience Years of experience: 3. Registered at ProZ.com: Jan 2020.
ProZ.com Certified PRO certificate(s) N/A
Credentials N/A
Memberships N/A
Software N/A
CV/Resume English (PDF)
Bio
As a journalist who covers Syria, I deal with sensitive information which could put people's lives at risk every day. Translating their statements from Arabic-to-English with 100% accuracy is a must for me, even under the pressing deadlines of journalism.

When I translate your work, I will be treating it with the same seriousness. I know how much depends on an accurate translation. As a native US English speaker, I can ensure that everything will be translated in a way that makes it appear as if the document was originally written in English. 

Let me help you make your message available to a new audience. 


Profile last updated
Jan 22, 2020



More translators and interpreters: Arabic to English   More language pairs



Your current localization setting

English

Select a language

All of ProZ.com
  • All of ProZ.com
  • Term search
  • Jobs
  • Forums
  • Multiple search